الذهبي

137

سير أعلام النبلاء

فقال لحسام الدين ابن أبي علي : ياخوند أما تسلم على المولى الملك الصالح ؟ ! قال : فدنوت منه ، وسلمت عليه . قال ابن واصل : رأيت الصالح يوم دخول الجيش منصورين وهو بين يدي المعز ، فحكي لي ابن أبي علي قال : قلت للصالح : هل رأيت القاهرة قبل اليوم ؟ قال : نعم ، وأنا صبي . ثم اعتقلوه أياما ، فقيل : خنقوه كما خنق الجواد . وكان ملكا شهما ، محسنا إلى جنده ، كثير التجمل ، وكان أبوه العادل يحب أم هذا ، ولها تربة ومدرسة بدمشق . ومن أولاده : الملك المنصور محمود الذي سلطنه أبوه بدمشق ، والملك السعيد عبد الملك والد الملك الكامل . والملك المسعود والد صاحبنا ناصر الدين . ووزر له أمين الدولة أبو الحسن بن غزال السامري ثم المسلماني الطبيب واقف أمينية بعلبك ، وكان رقيق الدين ظلوما يتفلسف ، شنق بمصر في هذه الفتنة ، وترك أموالا عظيمة ، ومن الكتب نحو عشرة آلاف مجلد ( 1 ) . 90 - صاحب الروم * السلطان الملك الغالب عز الدين كيكاوس ابن السلطان كيخسرو بن

--> ( 1 ) قال سبط ابن الجوزي : " وهو الذي كان سببا لزوال دولته وإخماد جمرته ، وقد ذكرنا فظائعه مفرقة في السنين ، فسبحان من أراح منه المسلمين ، وما كان مسلما ولا سامريا ، بل كان يتستر بالاسلام ، ويبالغ في هدم شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم " ( المرآة : 8 / 784 ) . وراجع ترجمته في تاريخ الاسلام ، الورقة : 86 ( أيا صوفيا 3013 ) . * الكامل لابن الأثير : 12 / 347 - 350 ( بيروت ) ، ومرآة الزمان : 8 / 593 ، 598 ، وذيل الروضتين : 109 ، ومفرج الكروب لابن واصل : 3 / 263 - 264 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 144 ( أيا صوفيا : 3011 ) وغيرها من كتب التواريخ المستوعبة لعصره .